القاهرة – جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التأكيد على ثبات الموقف المصري من القضية الفلسطينية، مشدداً على أن السلام والاستقرار الدائمين في منطقة الشرق الأوسط لن يتحققا دون إقامة دولة فلسطيني مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
جاءت تصريحات الرئيس السيسي خلال كلمته في الندوة التثقيفية الثالثة والأربعين للقوات المسلحة المصرية، والتي استضافها المركز الدولي للمؤتمرات بالمنارة، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم. واستغل الرئيس المصري هذه المناسبة الوطنية ليؤدد على خطوط بلاده الحمراء تجاه القضية الفلسطينية على الساحة الإقليمية والدولية.
وقال الرئيس السيسي أمام حشد من كبار قادة القوات المسلحة والوزراء والشخصيات العامة والمحاربين القدامى: “إن موقف مصر من القضية الفلسطينية واضح وثابت ولا يتغير”. وشدد على أن الأمن والاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يبنيا على حلول مؤقتة أو ترتيبات مرحلية، بل يستلزمان حلاً عادلاً وشاملاً يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وتأتي تصريحات الرئيس في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة وجموداً في مفاوضات السلام، لتشكل تذكيراً بأن القاهرة لا تزال تعتبر حل الدولتين هو المسار الوحيد القابل للتطبيق لحل الصراع، مع رفضها لأي إجراءات أحادية قد تمس بالوضع القانوني والتاريخي القائم.
ويواصل التاريخ المصري لعب دور محوري في الوساطة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مستفيدة من ثقلها الجيوسياسي وأجهزتها الأمنية في رعاية اتفاقيات التهدئة وتسهيل حوارات المصالحة. ويعكس بيان السيسي الأخير التزام القاهرة بهذا الدور، مع التأكيد على رفضها لأي إطار فشل في معالجة المطالب الفلسطينية الأساسية.
وتأتي الندوة التثقيفية، وهي حدث سنوي لتكريم شهداء مصر وقدامى المحاربين، في سياق مناقشات أوسع حول الأمن القومي والتحديات الإقليمية، لتسلط الضوء على الدور المزدوج للقوات المسلحة المصرية في حماية السيادة الوطنية والمساهمة في الدفاع عن القضايا العربية على الساحة الإقليمية.
**نبض العالم – World Nabd: منصة للتحليل السياسي العميق والأخبار الموثوقة. تابعونا على www.worldnabd.com للمزيد من التحليلات.**



