25 فبراير 2026 – بعد أكثر من سبع سنوات على إعلان “الخلافة” وسقوط آخر معاقلها الإقليمية في الباغوز (مارس 2019)، لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية (داعش / ISIS) يُشكّل تهديداً أمنياً عالمياً خطيراً، رغم تراجع قدراته الإقليمية بشكل كبير. في 2026، يعتمد التنظيم بشكل أساسي على نموذج “الذئاب المنفردة”، الخلايا النائمة، والفروع الإقليمية (ولايات)، مع تركيز متزايد على إفريقيا جنوب الصحراء والساحل الأفريقي.
1. الوضع التنظيمي الحالي لداعش في 2026
- القيادة المركزية بعد مقتل أبو بكر البغدادي (2019)، ثم أبو إبراهيم الهاشمي القرشي (2022)، وأبو الحسن الهاشمي القرشي (2022)، وأبو الحسين الحسيني القرشي (2023)، تولى أبو حفص الهاشمي القرشي القيادة منذ أغسطس 2023 حتى الآن (2026). التنظيم يعتمد على هيكل قيادي هرمي مرن، مع “مجلس الشورى” و”لجنة الإدارة”، لكن التواصل بين القيادة المركزية والفروع أصبح أكثر صعوبة بسبب الضربات الاستخباراتية.
- القوة العددية التقديرية
- العراق وسوريا: 2,500–5,000 مقاتل نشط (غالبيتهم خلايا نائمة).
- أفريقيا (ولاية غرب أفريقيا، الصومال، موزمبيق): 6,000–10,000.
- أفغانستان (ولاية خراسان): 4,000–6,000.
- آسيا وأوروبا: خلايا صغيرة وذئاب منفردة (عدد غير محدد بدقة).
- إجمالي عالمي تقديري: 15,000–25,000 مقاتل (تقديرات استخباراتية غربية 2025–2026).
- التمويل تراجع التمويل بشكل كبير بعد فقدان حقول النفط والضرائب في العراق وسوريا. اليوم يعتمد التنظيم على:
- الفدية والاختطاف
- الابتزاز والضرائب في مناطق سيطرته المحدودة
- التبرعات عبر الإنترنت والعملات المشفرة
- تجارة المخدرات (الكبتاغون في سوريا، الكوكايين في أفريقيا)
2. أبرز الفروع والولايات النشطة في 2026
- ولاية غرب أفريقيا (ISWAP / ISGS) – الأقوى حالياً
- تسيطر على مناطق واسعة في شمال شرق نيجيريا، مالي، النيجر وبوركينا فاسو.
- هجمات يومية على الجيوش المحلية والقوات الدولية.
- عدد مقاتلين: ~6,000–8,000.
- ولاية وسط أفريقيا (ISCAP) – موزمبيق والكونغو الديمقراطية
- سيطرت على مناطق غنية بالغاز والمعادن.
- هجمات ضد الجيش والمدنيين، مع تهجير مئات الآلاف.
- ولاية خراسان (ISKP) – أفغانستان وباكستان
- أكثر الفروع تطرفاً ونشاطاً خارجياً (هجمات في إيران، روسيا، تركيا).
- استهدفت موسكو (كروكوس سيتي 2024) وطهران (2024).
- العراق وسوريا – خلايا نائمة
- هجمات متفرقة ضد قوات الحشد الشعبي، الجيش السوري، وقسد.
- نشاط متزايد في البادية السورية بعد انهيار سيطرة قسد على بعض المناطق.
3. التهديدات الرئيسية في 2026
- العمليات الخارجية: داعش خراسان يثبت قدرته على تنفيذ هجمات خارجية كبيرة (موسكو، إيران، تركيا).
- أفريقيا جنوب الصحراء: تحولت إلى القاعدة الرئيسية للتنظيم بعد تراجعه في المشرق.
- الذئاب المنفردة في أوروبا: دعوات متكررة من المتحدث الرسمي لاستهداف “الصليبيين” في الغرب.
- مخيم الهول والسجون: فرار جماعي من مخيم الهول بعد انسحاب قسد (فبراير 2026) يزيد من خطر عودة مقاتلين وعائلاتهم.
4. الخسائر والضربات الأخيرة (2025–2026)
- مقتل أكثر من 1,200 مقاتل في ضربات جوية وقوات برية في العراق وسوريا وأفريقيا.
- القبض على عدد كبير من القيادات المتوسطة في سوريا والعراق.
- تفكيك خلايا في أوروبا (فرنسا، ألمانيا، بلجيكا).
- تراجع كبير في القدرة على السيطرة الإقليمية، لكن زيادة في الهجمات “الرمزية”.
5. داعش لم يمت.. لكنه تغير
في 2026، لم يعد تنظيم الدولة يسيطر على أراضٍ واسعة كما في 2014–2019، لكنه تحول إلى نموذج “داعش 2.0”: خلايا نائمة، هجمات إرهابية منخفضة التكلفة، وفروع قوية في أفريقيا. التهديد الأكبر اليوم ليس “دولة الخلافة”، بل الأيديولوجيا التي لا تزال تجذب آلاف الشباب عبر الإنترنت، والقدرة على تنفيذ هجمات خارجية كبيرة بتكلفة منخفضة.
الفرار الجماعي من مخيم الهول (فبراير 2026) يُعدّ مؤشراً خطيراً على أن التنظيم لا يزال قادراً على استغلال الفراغات الأمنية والسياسية لإعادة تنظيم صفوفه.
🌍 WORLDNABD
منصة عالمية مستقلة للتحليل الجيوسياسي
🧭 قراءة في موازين القوى
🔎 www.worldnabd.com



