في الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري (14 فبراير 2005)، أطل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري بخطاب قوي من ساحة الشهداء في بيروت يوم السبت 14 فبراير 2026، أكد فيه التمسك بنهج والده، وأعاد التأكيد على استقلالية التيار السياسي، مع إشارة لافتة إلى التطورات في سوريا.
أبرز ما قاله سعد الحريري
- التمسك بالمبادئ: “تيار المستقبل لا يبيع ولا يشتري المواقف ولا المناصب، لا بسوق السياسة ولا بسوق الحديد.. من يراهن على إلغاء الحريرية اليوم، نقول له: يللي جرب المجرب كان عقلو مخرب! خود عبرة أو خود إجازة!”
- الانتخابات النيابية: ألمح إلى عودة محتملة للتيار إلى الساحة الانتخابية، قائلاً: “قولوا لي متى الانتخابات، لأقول لكم ماذا سيفعل المستقبل!.. متى حصلت الانتخابات، سيسمعون أصواتنا وسيعدون أصواتنا!”
- الوحدة والصمود: “عالحلوة والمرة، لا شيء يفرقنا.. باقون معاً، باقون بمدرسة رفيق الحريري، وموعدنا قريب.. عالعهد مكملين!”
- سوريا الجديدة وأحمد الشرع: في موقف سياسي بارز، وجه تحية لـ”سوريا الجديدة الحرة” التي “تخلصت من نظام التشبيح والإجرام”، مشيداً بجهود الرئيس السوري أحمد الشرع في التوحيد، لم الشمل، الاستقرار وإعادة الإعمار. وقال: “نشد على يده ليكمل بنهج التوافق.. سوريا تتسع للجميع ولا تسير إلا بالجميع”، معربًا عن رغبة في “أفضل العلاقات” مع دمشق الجديدة كجزء من تقارب عربي شامل.
- الأمل والمستقبل: “غدا أفضل، بقسم جبران تويني وكل شهدائنا.. النور واضح بنهاية النفق.. أنتم المستقبل!”
السياق السياسي
جاء الخطاب وسط أجواء لبنانية مشحونة سياسياً واقتصادياً، مع ترقب للانتخابات النيابية المقبلة وتساؤلات حول عودة سعد الحريري إلى النشاط السياسي النشط بعد فترة من الابتعاد النسبي. الإشارة إلى سوريا الجديدة (بقيادة أحمد الشرع، الذي تولى الرئاسة الانتقالية بعد سقوط نظام بشار الأسد في 2025) تعكس تحولاً في الموقف اللبناني تجاه دمشق، وسط دعم عربي ودولي متزايد للمرحلة الانتقالية السورية.
الحريري شدد على أن “الحريرية” ليست مجرد مرحلة عابرة، بل “رؤية وإيمان بأن لبنان ينهض مهما وقع”، وأن أنصاره هم “خط الرئيس الشهيد” الذين يحافظون على نهجه الوطني والاعتدالي.
ردود الفعل
- أثارت التدوينات والكلمة تفاعلاً كبيراً على منصة X، مع هاشتاجات مثل #رفيق_الحريري #تيار_المستقبل #سوريا_الجديدة.
- بعض الأصوات رحبت بالدعم لأحمد الشرع كخطوة نحو علاقات طبيعية مع سوريا، بينما اعتبر آخرون أنها “عودة قوية” للحريري إلى الساحة السياسية.
الذكرى تحولت إلى مناسبة لتجديد العهد بالنهج الوطني، وسط آمال بـ”غد أفضل” للبنان وسوريا.



