ملفات قاتلات من العالم العربي (10): “الملوخية الأخيرة”.. لبنانية تقتل زوجها بالسم في عاليه بعد علاقة سرّية وتنتهي الجريمة بكشف صادم

ملفات قاتلات من العالم العربي
Amrabat
By Amrabat

في عاشر حلقات سلسلة “ملفات قاتلات من العالم العربي”، هزّت جريمة قتل مروعة منطقة عاليه في جبل لبنان، بعدما أقدمت امرأة على قتل زوجها بدسّ السم في طعامه، قبل أن تحاول تضليل التحقيقات وحرق الأدلة لإخفاء الجريمة.

القضية أثارت ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بعد كشف تفاصيل الخطة المدبّرة التي سبقت تنفيذ الجريمة.

بلاغ اختفاء يقود إلى كشف جريمة

بدأت القصة عندما أبلغ أحد المواطنين عن اختفاء ابنه، المولود عام 1976، منذ تاريخ 20 أغسطس، وانقطاع أخباره تمامًا.

وعلى الفور، باشرت شعبة المعلومات في مديرية قوى الأمن الداخلي التحقيقات، عبر إجراءات تقنية واستعلامية لتحديد مصيره.

رواية مضللة.. والشكوك تتصاعد

خلال استجواب الزوجة، ادعت أن زوجها غادر المنزل برفقة شخص مجهول الهوية ليلة اختفائه، مشيرة إلى أنه اعتاد الغياب سابقًا.

لكن تتبع الموقع الجغرافي لهاتف الرجل كشف أنه بقي في منطقة تُعرف باسم “البساتين” ليلة اختفائه ولمدة ستة أيام لاحقة، ما أثار شكوك المحققين.

كما كشفت التحقيقات عن وجود خلافات زوجية بين الطرفين.

تفتيش المنزل يكشف أدلة خطيرة

عند تفتيش منزل المفقود، لاحظ المحققون غياب الفراش من السرير داخل غرفة النوم، إضافة إلى وجود آثار حريق خارج المنزل.

وبالكشف في محيط المنزل، عُثر على بقايا معدنية للفراش، ما عزز فرضية وجود محاولة لطمس الأدلة.

عند هذه النقطة، جرى توقيف الزوجة للتحقيق معها مجددًا.

الاعتراف: علاقة غرامية وخطة قتل

بعد مواجهتها بالأدلة، اعترفت الزوجة بأنها أقامت علاقة غرامية مع رجل من الجنسية السورية، وهو صديق لزوجها.

ووفق بيان قوى الأمن الداخلي، اشتبه الزوج بالعلاقة ومنعها من التواصل مع العشيق، الأمر الذي دفعها إلى اتخاذ قرار التخلص منه.

اشترت الزوجة سمًا قاتلًا، وأبلغت عشيقها بالخطة، واتفقا على تنفيذ الجريمة.

“الملوخية” تتحول إلى وجبة موت

في ليلة الجريمة، استدرجت الزوجة زوجها لتناول وجبة العشاء، وكانت “الملوخية” – وجبته المفضلة – هي الوسيلة لتنفيذ الجريمة.

قامت بدس كمية كبيرة من السم في الطعام، وانتظرت حتى تأكدت من وفاته.

بعد ذلك، وبمساعدة عشيقها، نقلت الجثة بسيارة إلى منطقة في عاليه.

وفي اليوم التالي، أحرقت الفراش داخل المنزل بسبب انبعاث رائحة كريهة، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.

التكنولوجيا تكشف المستور

ساهمت التحريات التقنية وتتبع الهاتف الجغرافي في تفكيك الرواية التي قدمتها الزوجة.

كما لعبت الأدلة الميدانية – بقايا الحريق وغياب الفراش – دورًا حاسمًا في كشف الحقيقة.

قراءة تحليلية: الخيانة، التخطيط، ومحاولة طمس الأدلة

تعكس هذه الجريمة نمطًا مختلفًا من جرائم القتل الزوجي، حيث لم تكن لحظة غضب عفوية، بل عملية تخطيط مسبق تضمنت:

  • شراء السم

  • التنسيق مع شريك

  • نقل الجثة

  • حرق الأدلة

كما تطرح القضية أسئلة حول:

  • أثر الخيانة الزوجية في تصاعد النزاعات

  • خطورة الجرائم المدبّرة مقارنة بالعنف اللحظي

  • دور التقنيات الحديثة في كشف الجرائم

صدمة في الشارع اللبناني

القضية أثارت موجة واسعة من الغضب في لبنان، خصوصًا بسبب طبيعة الجريمة الهادئة التي نُفذت داخل منزل أسري.

وأصبحت “الملوخية” – التي كانت رمزًا للدفء العائلي – مرتبطة في أذهان كثيرين بواحدة من أكثر الجرائم الزوجية إثارة للجدل.

**نبض العالم – World Nabd: منصة للتحليل السياسي العميق والأخبار الموثوقة. تابعونا على www.worldnabd.com للمزيد من التحليلات.**

Share This Article
لا توجد تعليقات