في تطور سياسي وقانوني يعكس تصعيداً إسرائيلياً متسارعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أصدر وزراء خارجية **ثماني دول عربية وإسلامية**
— السعودية، الأردن، الإمارات، قطر، مصر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان — بياناً مشتركاً قوياً يدين بشدة قرار الحكومة الإسرائيلية بتصنيف مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة على أنها “أراضي دولة”، مع بدء إجراءات تسجيل وتسوية الملكية على نطاق واسع لأول مرة منذ احتلال عام 1967.
تفاصيل القرار الإسرائيلي: خطوة نحو “الضم الفعلي”
صادقت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد 15 فبراير 2026 على مقترح قدمه وزراء المالية بتسلئيل سموتريتش والدفاع إسرائيل كاتس والقضاء ياريف ليفين، يقضي باستئناف عملية تسجيل الأراضي في المنطقة (ج) — التي تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة — كـ”أملاك دولة”.
الهدف المعلن: تحويل نحو 15% من هذه المنطقة إلى “أراضي دولة” خلال خمس سنوات، مما يمنع الفلسطينيين من إثبات ملكيتهم (غالباً بسبب صعوبة توثيق الملكية التاريخية)، ويسهل تخصيصها للمستوطنات.
يصف مراقبون هذه الخطوة بأنها “أخطر إجراء منذ 1967″، حيث تُعد شكلاً من أشكال الضم الفعلي، وتُسرع “ثورة الاستيطان” كما وصفها سموتريتش.
البيان المشترك: إدانة قاطعة وانتهاك للقانون الدولي
نشر البيان — الذي صدر الثلاثاء 17 فبراير 2026 — عن وزارة الخارجية السعودية (وأعيد نشره من دول أخرى مثل تركيا والإمارات)، يؤكد أن القرار:
– **تصعيد خطير** ينتهك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن (خاصة القرار 2334 الذي يدين الاستيطان).
– يتعارض مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية (2024) الذي أكد عدم قانونية تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للأرض المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال.
– يهدف إلى تكريس السيطرة، تقويض حل الدولتين، وإجهاض إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
جدد الوزراء رفضهم القاطع لأي إجراءات أحادية تغير الوضع القانوني، محذرين من زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة بأسرها. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الانتهاكات، ضمان احترام القانون الدولي، وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير.
ردود فعل أوسع: الأمم المتحدة والفلسطينيون
أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القرار، معتبراً إياه انتهاكاً يُعمق السيطرة الإسرائيلية ويهدد بمصادرة ممتلكات الفلسطينيين.
من جانبها، وصفت الرئاسة الفلسطينية الخطوة بـ”الضم الفعلي” وانتهاك صارخ، محذرة من عواقبها الأمنية والسياسية، بينما اعتبرت حركة حماس أنها محاولة لتهويد الضفة وسرقتها.
دلالات أعمق: هل ينهار حل الدولتين؟
يأتي هذا القرار ضمن سلسلة إجراءات إسرائيلية متتالية لتعزيز السيطرة على الضفة، وسط توترات إقليمية مستمرة. يرى مراقبون أن استمرار مثل هذه السياسات يُقوض آفاق السلام العادل، ويزيد من مخاطر التصعيد، مطالبين بموقف دولي موحد لفرض احترام الشرعية الدولية.
🇵🇸 **القضية الفلسطينية تبقى جوهر الصراع، والحقوق الفلسطينية خط أحمر لا يُقبل المساس به.**
**نبض العالم – World Nabd**
منصة للتحليل السياسي العميق والأخبار الموثوقة. تابعونا على www.worldnabd.com للمزيد من التغطيات الدقيقة.



