انفجارات تهز طهران.. والغموض يخيم على اختيار خليفة خامنئي

Amrabat
By Amrabat

في اليوم الحادي عشر من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، هزت سلسلة انفجارات عنيفة العاصمة طهران فجر اليوم، استهدفت مواقع حساسة بينها أحياء سكنية راقية ومنشآت عسكرية في شرق وشمال المدينة. وفق شهود عيان وتقارير أولية، سُمع دوي انفجارات متتالية في مناطق ميرداماد، نياوران، ومحيط مطار مهرآباد، مصحوبة بألسنة اللهب وأعمدة دخان كثيفة ارتفعت في سماء العاصمة.

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها رسمياً حتى الآن، لكن مصادر أمنية إيرانية أشارت إلى أن الضربات نفذت بطائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى، فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية أن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت عدداً من الأهداف. وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن سقوط قتلى وجرحى في أحد الأحياء السكنية، وسط حالة من الذعر بين السكان الذين خرجوا إلى الشوارع بحثاً عن مأوى آمن.

فراغ السلطة في قلب النظام

تتزامن هذه الانفجارات مع حالة غموض شديد تخيم على اختيار الخليفة للمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في الساعات الأولى من الحرب. لم تعقد بعد هيئة خبراء القيادة اجتماعاً رسمياً، ولم يُعلن اسم مرشح نهائي، رغم الترويج الإعلامي المتزايد لنجل الراحل، مجتبى خامنئي، كـ«الأوفر حظاً».

مصادر مقربة من الحرس الثوري تؤكد أن الصراع الداخلي يتصاعد بين تيارين رئيسيين:

  • فريق يدفع بقوة نحو مجتبى خامنئي، معتبراً أن وراثته الطبيعية ستضمن استمرارية النظام ووحدة الصف في زمن الحرب.
  • فريق آخر – يضم بعض كبار رجال الدين في قم وبعض قادة الحرس – يرى في الوراثة «انتهاكاً لمبادئ الثورة» ويدعو إلى اختيار شخصية دينية أكثر نفوذاً وخبرة، مثل صادق لاريجاني أو أحمد جنتي (رغم تقدمه في السن).

الحرس الثوري يمسك بالأمور.. مؤقتاً

في غياب مرشد جديد، يبدو الحرس الثوري هو السلطة الفعلية على الأرض. قادة الحرس أصدروا بياناً مساء أمس أكدوا فيه «السيطرة الكاملة على الأوضاع الأمنية» و«استمرار الرد على العدوان الصهيوني-الأمريكي». لكن غياب قيادة دينية عليا يثير تساؤلات حول شرعية الأوامر التي تصدر، خاصة في قرارات مصيرية كاستخدام أسلحة غير تقليدية أو فتح جبهات جديدة.

طهران بين الانهيار والصمود

الانفجارات اليوم ليست الأولى؛ فقد تعرضت العاصمة لضربات متكررة منذ بدء الحرب، لكنها المرة الأولى التي تصل فيها إلى أحياء سكنية راقية كانت تُعتبر «آمنة». الشوارع تشهد نزوحاً جزئياً، وتوقفت معظم الأنشطة اليومية، فيما يعاني السكان من انقطاعات متكررة في الكهرباء والإنترنت.

السؤال الآن: هل تستطيع إيران الاستمرار في الصمود دون مرشد شرعي واضح، أم أن الفراغ القيادي سيسرّع من وتيرة الانهيار الداخلي؟

في طهران، اليوم، لا يوجد سوى صوت الانفجارات.. وصمت مرعب حول من سيقود البلاد غداً

**نبض العالم – World Nabd**
منصة للتحليل السياسي العميق والأخبار الموثوقة. تابعونا على www.worldnabd.com للمزيد من التغطيات الدقيقة.

Share This Article
لا توجد تعليقات