ترامب يصر على التدخل في اختيار خلف خامنئي.. “على طريقة فنزويلا”

U.S. President Donald Trump gestures as he speaks during a press briefing at the White House, following the Supreme Court's ruling that Trump had exceeded his authority when he imposed tariffs, in Washington, D.C., U.S., February 20, 2026. REUTERS/Kevin Lamarque REFILE - CORRECTING MONTH
Amrabat
By Amrabat

في تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس (5 مارس 2026)، أكد أن الولايات المتحدة يجب أن تلعب دوراً مباشراً في اختيار الزعيم الإيراني الجديد بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في الغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية التي بدأت السبت الماضي.

وقال ترامب في مقابلة هاتفية مع موقع “أكسيوس” إن نجل خامنئي، مجتبى خامنئي (56 عاماً)، الذي يُعتبر المرشح الأبرز لخلافة والده، “غير مقبول” بالنسبة له، واصفاً إياه بأنه “خفيف الوزن” (lightweight) و”لا قيمة له”. وأضاف: “نجل خامنئي غير مقبول بالنسبة إليّ. نريد شخصاً يجلب السلام والانسجام إلى إيران”.

وأصر ترامب على أنه “يجب أن أشارك في التعيين”، مشبهاً الوضع بما حدث في فنزويلا، حيث تدخلت الولايات المتحدة لإزاحة الرئيس نيكولاس مادورو في يناير 2026، وأصبحت ديلسي رودريغيز (نائبته السابقة) رئيسة مؤقتة تحت ضغط أمريكي. وقال ترامب صراحة: “يجب أن أشارك في التعيين، كما حدث مع ديلسي في فنزويلا”.

وأوضح أن عملية اختيار الزعيم الجديد لا تزال في مراحلها الأولى، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة “تريد أن تشارك في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل”. وأكد أن تكرار سياسات خامنئي سيؤدي إلى حرب أخرى “خلال خمس سنوات”، محذراً من أن واشنطن لن تسمح بذلك.

تصعيد عسكري مستمر وتداعيات إقليمية

تأتي تصريحات ترامب في اليوم السادس من الحرب، حيث تواصل إيران ردودها الصاروخية والمسيّرة على إسرائيل وقواعد أمريكية في المنطقة، مما أدى إلى إصابة ناقلة نفط أمريكية في الخليج، وهجوم صاروخي باليستي إيراني على قاعدة العديد الأمريكية في قطر، وهجوم جديد على منشأة أرامكو في رأس تنورة بالسعودية.

من جانبها، أعلنت إسرائيل أنها ضربت موقعاً نووياً سرياً تحت الأرض شرق طهران، بينما كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قرار قتل خامنئي اتُخذ في نوفمبر 2025 خلال اجتماع مغلق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وكان مخططاً لمنتصف 2026، لكن الفرصة سانحت مع اندلاع الاحتجاجات في إيران ومخاوف من هجوم إيراني واسع.

تطورات ميدانية سريعة

  • أمر الجيش الإسرائيلي سكان الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزب الله) بالإخلاء فوراً، مما أثار نزوحاً كثيفاً وازدحاماً على الطرق.
  • فرنسا سمحت بتواجد طائرات أمريكية مؤقتاً في قواعدها بالشرق الأوسط، وأرسلت حاملة الطائرات “شارل ديغول” ومقاتلات رافال إلى المتوسط، بتنسيق مع إيطاليا واليونان لنشر قوات في قبرص وشرق المتوسط لحماية الملاحة.
  • الصين دعت إلى الحفاظ على سلامة الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من إغلاقه.
  • الحرس الثوري الإيراني يتولى فعلياً زمام الأمور داخلياً خلال الحرب، مع عدم ظهور بوادر تنازل عن السلطة.

ردود فعل دولية ومخاوف من توسع الصراع

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نتنياهو إلى الامتناع عن عملية برية في لبنان، بينما أكدت دول أوروبية (فرنسا، إيطاليا، اليونان، إسبانيا، هولندا) نشر أصول عسكرية دفاعية في المنطقة. وصلت أول رحلة إجلاء ألمانية من الشرق الأوسط إلى فرانكفورت، وسط تحذيرات من تصعيد يشمل لبنان وسوريا والعراق.

تصريحات ترامب تعزز الاتهامات بأن الهدف الأمريكي-الإسرائيلي يتجاوز إضعاف البرنامج النووي والصاروخي إلى تغيير النظام، مما يثير مخاوف من فوضى إقليمية طويلة الأمد. ومع استمرار الغارات والردود، يبقى السؤال: هل ستنجح واشنطن في فرض “نموذج فنزويلا” على إيران، أم أن الواقع الإيراني أكثر تعقيداً وصلابة؟

**نبض العالم – World Nabd: منصة للتحليل السياسي العميق والأخبار الموثوقة. تابعونا على www.worldnabd.com للمزيد من التحليلات.**

Share This Article
لا توجد تعليقات